إذا كنت تعمل في صناعة الصلب، فإنك على الأغلب تواجه مشكلة مزعجة: فرن التبريد الجاف (Dry Quenching Oven) يبدأ بالتشقق بعد كل عملية تبريد — حتى لو كانت درجات الحرارة ضمن الحدود المعتادة. السبب ليس دائمًا ما يبدو واضحًا. غالبًا ما يتم تجاهل عامل حراري حاسم: التوتر الحراري (Thermal Shock).
في التجارب المعملية، يتم اختبار مواد الحجر الناري باستخدام اختبار ΔT=850°C (تبريد سريع من 850°م إلى الماء). لكن الواقع في المصنع مختلف تمامًا. نحن نتحدث عن تغيرات حرارية يومية تصل إلى 700°م، وتكرار هذه العملية عشرات المرات شهريًا. وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين "المواصفات النظرية" و"الأداء العملي".
يُخطئ الكثير من المهندسين في اختيار المواد بناءً فقط على درجة التحمّل، دون النظر إلى مقاومة التوتر الحراري. في أحد المصانع في المملكة العربية السعودية، استخدمت شركة معدات الصلب مواد ذات درجة تحمّل عالية ولكنها سقطت بعد 6 أشهر بسبب تشققات متكررة. لماذا؟ لأنها لم تتحمل التغيرات الحرارية السريعة.
"نحن الآن نستخدم الكوارتز المدعّم بألومينا (High Alumina Mullite Brick)، وليس فقط بسبب سعره، بل لأنه يُظهر استقرارًا حراريًا حقيقيًا — كما رأيناه في 300 يومًا من التشغيل بدون تشقق." — مهندس تشغيل أول، مصنع للصلب في الرياض
الحل؟ استخدام التصوير الحراري (Infrared Thermography). هذا هو السر الذي يُعلّمه المهندسون الميدانيون لمن يرغب في تحويل الصيانة من رد فعل إلى إجراء استباقي. يمكنك اكتشاف المناطق التي تزيد درجة حرارتها بشكل غير طبيعي قبل أن تبدأ الشقوق بالظهور. في بعض الحالات، تمكّننا هذه التقنية من تحديد نقاط ضعف في أقل من ساعة واحدة — مما يوفر آلاف الدولارات في الصيانة الطارئة.
بعد تطبيق هذه الطريقة، تحققت شركة في الإمارات من عدم وجود تشققات في الفرن لمدة 6 أشهر متتالية — وهو ما لم يحدث منذ أكثر من عامين.
هل لديك أسئلة حول كيفية تطبيق التصوير الحراري في فرن التبريد الجاف الخاص بك؟
شاركنا تجربتك أو اسألنا الآن — نحن نقرأ كل تعليق!